أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
167
تهذيب اللغة
وقال أبو عبيد : قال الأحمر وغيُره : بله معناه كيف ما أطْلعتُهم عليه . وقال الفراء : معناه كيف ودَعَ ما أَطْلعتهم عليه . وقال كعب بنُ مالك يصفُ السيوفَ : تَذَرُ الجماجِمَ ضاحياً هاماتُها * بَلْهَ الأكُفِّ كأنها لم تُخلَقِ قال أبو عبيد : الأكُفّ يُنشَد بالخفض والنّصب : النصب على معنى دَعْ الأكفَّ . وقال أبو زُبيد : حمَّالُ أَثقالِ أَهْلِ الوُدّ آوِنةً * أُعْطيهمُ الجَهدَ مِني بلهَ ما أَسَعُ أي أعطيهم ما لا أجِد إلا بجَهْدٍ ، معناه فَدعْ ما أحِيطُ به وأَقْدِر عليه . لهب : قال الليث : اللَّهَب : اشتعال النار الذي قد خَلَص من الدُّخان . قال : واللَّهبان : توقُّد الجَمْر بغير ضِرام ، وكذلك لَهبان الحرِّ في الرَّمضاء وأنشد : لَهَبانٌ وقَدَتْ حُزَّانُه * يَرْمَضُ الجُنْدَبُ منه فيصِرّ أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : اللَّهْبَة : العَطش ، وقد لَهِبَ يلهب لَهَباً ، وهو رجل لَهْبَان ، وامرأة لَهْبَى . وقال الليث : ألهبْتُ النارَ فالتهبَتْ وتلهَّبَتْ . واللِّهْب : وجه من الجبل كالحائط لا يُستطاع ارتقاؤه ، وكذلك لِهبٌ أفُق السماء ، والجميع اللُّهوب . أبو عبيد ، عن الأصمعي : اللِّهب : مَهواةُ ما بين كلِّ جبلين . قال : والنَّفْنَفُ : نحو منه . وقال اللَّيث اللِّهْب : الغُبار الساطع . أبو عبيد ، عن الأصمعي : إذا اضطَرَم جَرْيُ الفَرَس : قيل : أَهْذب إهْذاباً ، وأَلهبَ إلهابَاً . وقال الليث : يقال للفَرَس الشديد الجَرْي المِثيرِ للغُبار : مُلهِب ، وله أُلْهُوب . وقال امرؤ القيس : فلِلزَّجْر أُلْهُوبٌ وللسّاق دِرَّةٌ * وقال غيره : أَلهبَ البرقُ إلهاباً ، وإلهابُه : تَدارُكه حتى لا يكونَ بين البَرْقتين فُرْجة . واللِّهابة : وادٍ بناحية الشواجن فيه رَكايا عَذبةٌ يخترِقه طريق بَطنِ فَلْج ، كأنها جمع لِهْب . وبنو لِهْب : حيٌّ من العَرَب يقال لهم : اللِّهبِيّون ، وهم أهلُ زَجْرٍ وعيافة . ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : المِلْهَبُ : الرائع الجمال ، والملهب : الكثيرُ الشَّعر من الرجال . ه ل م هلم ، همل ، لهم ، مهل : مستعملة . هلم : عمرو عن أبيه : الهِلِمَّان الكثير من كلّ شيء وأنشد لكُثَيِّر المحارِبيّ : قد مَنَعتْني البُرَّ وهي تلحَّانْ * وهو كثيْرٌ عندها هِلِمّانْ وهي تُخَنذِي بالمقالِ البَنْيَانْ قال : والبَنْبان : الرَّديء من المَنْطِق .